منتديات شباب اليوم


 
الرئيسيةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءدخول

شاطر | 
 

 سعادتك وشقاءك انت وحدك من تصنعها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفى نافع
عضو ذهبى
عضو ذهبى
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 140
العمر : 27
اللقب فى شباب اليوم : مصطفى@ اللول
تاريخ التسجيل : 05/04/2008

مُساهمةموضوع: سعادتك وشقاءك انت وحدك من تصنعها   الأحد أبريل 13, 2008 8:00 am

السعادة - النعيم - الرفاه - الراحة
الشقاء - البلاء - الفقر - التعب

كلمات بعضها يجلب الأنس للنفس، وبعضها يكدر البال، ولكن لماذا؟
النفس البشرية تتعرض لكثير من المواقف والأحداث التي تجلب له السعادة وبعضها يجلب له المآسي والويلات، وقد يبحث عن السعادة وينفر عن الشقاء لأن النفس البشرية تحب الراحة والنعيم وتكره الشقاء والتعب، فلو خيرتها بين موقفين ستختار الأقرب للنفس، حتى لو كان على حساب الجسد المادي، فلهذا نعرف جوهر قول أمير المؤمنين (عليه السلام) حينما قال: لو خيرت بين أمرين لاخترت أشدهما على نفسي)، لأن أمير المؤمنين يعرف أن اتباع النفس هو الطريق للردى لأنها تحب الراحة ولا تريد أن تتعب حالها لكي تحصل على الرضى الإلهي والسعادة الحقيقية.

ويأتي في الجانب الآخر أمر يثار من قبل بعض أفراد المجتمع وحقيقة هذا الأمر هو نتيجة لقصور وخطأ في الرؤية وأن الذي يرونه هي فقط من حدود العين التي في الرأس، هذا الأمر هو:

"اتباع طريق الدين هو سبب للشقاء، وأن السالك في طريق الدين والعلم، وإذا كان حتى الفرد العادي إذا كان رافضاً للظلم والاستبداد الذي يحيط به، ومطارد ومهدد من قبل قوى الجور".

حقيقة هذا الأمر هو خاطئة لأن الإنسان يجهل الشيء الأساس وهو أن الطريق صعب وسهل في نفس الوقت، فهو صعب في ممارسة الدور الحقيقي في الحياة وسهل بعد ممارسته لأن سالكه يجد لذة وحلاوة لا يجدها من هو مبتعد عن جوهر الشهد.


والطريق الذي نهايته يؤدي بالإنسان للسعادة هو أفضل الطرق فأي سعادة أفضل من دخول الجنة، التي بها ما لا يعد ولا يحصى.

وقدوتنا في ذلك من هم أفضل البشر الأنبياء العظام فقد لقيوا الأذى لكن حياتهم سعيدة لأنهم محاطون بالعناية والقرب والإلهي، بعكس من هم ترفون ومتنعمون في الملذات ورغد العيش لكنهم يعيشون الحياة التعيسة والمشاكل التي لا تنتهي لأنهم لم يجدوا السعادة الحقيقية.

ومثال في عصرنا الحاضر برغم أنه حدث قبل عشرات السنين لكنه نموذج يحتج به الله علينا: هو الحصار الذي لاقته دولة إيران عن سقوط الشاه فقد قوطعت إيران من كل الدول المحيطة وحوصرت اقتصادياًُ لدرجة أن الشعب في يومه لا يلقى إلا الخبزة والجبنة ليسد جوعه، لكنه يعيش الراحة والعادة في حياته.

برغم زعامات أصحاب الكراسي والأموال الذين يجثمون على صدور العباد إلا أن الشعب الأبي يعيش سعادة حتى لو حرم من لقمة عيشه، أما المتنعم ومترف بالملذات فإنه يكابر إنه يعيش سعيداً لأنه في ذمته حق للفقراء فـ(فما جاع فقير إلاّ بما متع به غني) لكن الأيام دول، فيوم غني وغداً فقير مدقع، ولو دامت لغيرك لما وصلت إليك، فما أجمل أن تزرع حديقة البهجة في نفوس المحتاجين لها، وما أروع أن نرى السعادة في قلوب الآخرين وظاهرة على محياهم لكي نزداد نحن سعادة لأن السعيد يضفي سعادة في نفوس الآخرين.


من هذا المنطلق نبارك لكم عيد الجمعة الذي هو عيد المسلمين أجمعين، ونقدم لكم هذه الخطبتين لسماحة العلامة الحجة الشيخ نمر باقر النمر (حفظه الله) التي ألقاها في جامع الإمام الحسين (عليه السلام) بمنطقة العوامية.



ليبين لنا من خلال القرآن الكريم الرؤية النقية حول السعادة ومن هو مصدرها والشقاء ومن هو متسببها، حيث تحدث سماحته في خطبته الأولى عن سعادة الإنسان وشقاءه، وأكد في بداية الخطبة على أن: (الأمة تعيش الأزمات والمشاكل والإحباط ولكنها تلقي اللوم على غيرها في ذلك)، وأضاف سماحته: (إن الشقاء والسعادة لا ترتبط بالعوامل الخارجية بل ترتبط بالعوامل الداخلية) مؤكداً على أن: (لابد أن لا نلقي اللوم على من حولنا).

وأكد سماحته على أن: (الشقاء والسعادة يحدده الإنسان)، مضيفاً: (إن القلب المفعم بالإيمان لا يجد للشقاء معبر)، واصفاً القرآن الكريم (بكتاب السعادة والحياة الطيبة) موضحاً أن: (ذكر الله هو الذي يجلب السعادة وأن انعدام المال لا يجلب الشقاوة) .

وأضاف سماحته: (إذا أردنا السعادة لابد أن لا نبتعد عن قيم السماء)، مؤكداً (إن الذي يتبع رسالة السماء ويتبع القرآن والهدى لن يضل ولن يشقى)، مضيفاً (أن الشقاء لا يمكن أن يطرق باب المؤمن الصادق الذاكر لله بنية صادقة).

وأكمل سماحته: (إن الابتعاد عن أحكام الله تذهب السعادة، لذا إذا أردنا السعادة فلنعد لذكر الله)، حاثاً المؤمنين على: (وجوب قبول توجيه السماء للعيش بسعادة)، مشيراً إلى: (إن سبب شقاوة الإنسان هو نفسه وأن الشيطان لا يمكن أن يتسلط عليه) مشيراً في ذلك إلى أن: (أصحاب النفوس الضعيفة والذين يعولون مشاكلهم دائماً على السحر والشعوذة).

وأضاف سماحته: (إن الحق حُجم في حزب وعالم وحاكم، وعندما حجموه تحجم معهم وصار ضيقٌ على الجميع)، متسائلاً: (لماذا يحجم الحق وهو أكبر من الجميع ؟)، مضيفاً (أن سبب شقاءنا هو تحجمينا للحق).

وأكد في ختام خطبته الأولى على: (أن السعادة لا بالمال ولا الشهرة إنما بذكر الله، لذا لا يجب أن نلقي سبب الشقاوة على أحد حتى على الحاكم الظالم) مستدركاً أنه (يمكن للحاكم الظالم إيذاءك لكنه لا يمكنه أن يسبب لك الشقاوة).

كما تحدث سماحته في الخطبة الثانية: عن سياسة المال والكراسي إشارة إلى الأحداث الجارية في العراق ومصر ولبنان وفلسطين ودولة إسرائيل، مشيراً في بداية خطبته: (أن هذه الدنيا تعيش حروب وصراعات من أجل كرسي أو حفنة نفط!، وأن ضحايا هذه الصراعات والحروب هم الشعوب والضعفاء)، مؤكداً على أن: (الواقع الخارجي الذي نعيشه هنا وهناك في هذا العالم ما هو إلا نتيجة انعدام التقوى والجهل وحب السلطة)، مضيفاً أن: (حتى من يرفع لواء حقوق الإنسان هو يتطلع للسلطة وحب الزعامة) مشيراً في ذلك إلى السياسة الأمريكية تجاه شعار حقوق الإنسان.

وأكمل النمر: (إسرائيل كيان صهيوني مغتصب لابد أن يزال، وقضية عام 67 هي مغالطة وكذب على الشعوب)، مضيفاً أن: (الاحتلال لا يبقى، والظلم لا يبقى، وهذه سنة من سنن الله)، مؤكداً: (أن أجيالنا سترى تحرير أرض فلسطين)، وأن (إسرائيل في متناول أيدي المؤمنين).

وأضاف العلامة النمر: (الإنسان العادي في الجنوب لم يخشى من المناورات الإسرائيلية، وهذا بسبب الإيمان الذي في قلبه، بينما من خشوا واهتزوا من المناورات هم: السياسيون)، مؤكداً على أن: (إسرائيل تعيش الرعب من غزة ولبنان).

وفي ذكرى سقوط بغداد وصف سماحته الشعب العراقي بمن: (يرضع من ثدي الولاية، وأنه لا يمكن لأي قوة في العالم أن تهيمن عليه)، مستدركاً: (إن الاحتلال بقي خمس سنوات ولكنه يجر أذيال الهزيمة)، مؤكداً على: (أن أمريكا ستخرج من العراق مرغمه)، و(أن مصير كل حكام العرب هو وكما أقر القذافي مصير صدام).
وفي شأن آخر قال سماحته: (أمريكا لم تفتح جمعية خيرية لتصدير الديمقراطية، وإنما لديها مصالح من ذلك) وأضاف: (إن العالم كله يعيش في موجة الغلاء وسبب ذلك كله أمريكا وحروبها وسياستها الباطلة)، وأضاف: (إن الشعوب تعيش الفقر والدمار وذلك بسبب حفنة لصوص لديها حب السلطة والمال) مؤكداً على أن الحل هو: (وقف دعم الحاكم الذي يحب السلطة والتوقف عن مدحه وتمجيده) مؤكداً على أن: (من يمدح الظالم فهو يدعمه في سرقته وظلمه).


نترككم مع الخطبتين وما تحوياه من الكثير من الأفكار الرائعة وهما بعنوان:

1- سعادة الإنسان وشقائه يبينه لما القرآن.
2- سياسة المال والكراسي تعيث فساداً في الشعوب.


أما وصلتها فهي بشقين من الملفات:

الشق الأول:

للاستماع للخطبة من موقع صوت الشيعة:
http://shiavoice.com/play-39028.html

للتنزيل الخطبة من موقع صوت الشيعة:
http://shiavoice.com/save-39028.html

الشق الثاني فهي بنوعين من الملفات:

1) بصيغة (Rm): لمن لديهم النت ضعيف:
mediafire.com ?yyjsk3z1njt

2) بصيغة(MP3): فهي متوفرة بثلاث وصلات:
[1] الخطبة الأولى بمفردها:
mediafire.com ?jkjoedlf7ld

[2] الخطبة الثانية بمفردها:
mediafire.com ?lxyfkntzlwp

[3] الخطبتين معاً:
mediafire.com ?w99mrlzxzys

قبل الختام هناك نقطتين أخيرتين:
1.للمشرفين الكرام: طلب لتثبيت الخطبة لكي تعم الفائدة.

2. الأعضاء الأفاضل: لنفعل الموضوع لكي يستفيد من يدخل من بعدكم، لا أقل حتى لو رد بسيط كي يفعل الموضوع ولا يندثر في ثنايا الصفحات للمنتدى ..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
سعادتك وشقاءك انت وحدك من تصنعها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شباب اليوم :: المنتدى العام :: منتدى المواضيع العامه-
انتقل الى: